ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

336

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

غيرك لم أنم بين لابتيها ! ! « 1 » .

--> ( 1 ) هذه اجتهادات القوم تجاه ما أمر اللّه ورسوله به ، وإذا أضفت إلى ما رواه المؤلف هاهنا عن الرجل - ودلت عليه شواهد قطعية من طريق شيعته - قوله تعالى : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » [ 36 / الأحزاب 33 ] وقوله تعالى في الآية : ( 68 ) من سورة القصص : 28 : « وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ، ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » يتجلى لك مقام القوم وما أعده اللّه تعالى لهم ولمن ائتم بهم أو كان على صفتهم من الجزاء والمكافات . ثم إن لابن عباس محاورات كثيرة مع الرجل حول الموضوع وغيره كان يستفتح الكلام بها بالدواعي التي ذكرناها قبل ، ويجيبه ابن عباس ، وصور منها مذكورة تحت الرقم ( 886 ) وتعليقه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 387 . وصور منها ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 223 ) من نهج البلاغة : ج 12 ، ص 9 و 20 و 46 و 52 و 78 و 80 . ومن محاورات الرجل مع ابن عباس ما رواه في شرح المختار : ( 223 ) من النهج : ج 12 ، ص 9 و 46 قال : وقال [ عمر ] يوما لابن عباس : يا عبد اللّه أنتم أهل رسول اللّه وآله وبنو عمه ، فما منع قومكم منكم ؟ قال : لا أدري علتها ، واللّه ما أضمرنا لهم إلا خيرا . قال : اللهم غفرا ، إن قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء شمخا وبذخا ! ! ! ولعلكم تقولون : إن أبا بكر أول من أخركم أما إنه لم يقصد ذلك ، ولكن حضر أمر لم يكن بحضرته أحزم مما فعل ، ولولا رأي أبي بكر في لجعل لكم من الأمر نصيبا ! ! ! ولو فعل ما هنأكم مع قومكم إنهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ! ! ! وروى الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبد اللّه بن عباس قال : إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة ، إذ قال لي : يا ابن عباس ما أرى صاحبك إلا مظلوما ! ! ! فقلت في نفسي : واللّه لا يسبقني بها ، فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته . فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال : يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه ! ! ! فقلت في نفسي : هذه شر من الأولى ! ! ! فقلت : واللّه ما استصغره اللّه ورسوله حين أمره أن يأخذ براءة من صاحبك ! ! ! [ قال ] فأعرض عني وأسرع فرجعت عنه .